الأحد 09/ جمادى الآخرة/ 1447 - 30/11/2025 : undefined
بقلم / نبيل الجمل - ذمار نت - مقالات
إن الثلاثين من نوفمبر ليس مجرد تاريخ في الذاكرة اليمنية، بل هو رمز خالد لانتصار الإرادة على القوة العظمى آنذاك ، وتجسيد لملحمة شعب قاوم وضحى حتى نال حريته الكاملة. وفي هذه الذكرى الثامنة والخمسين لـ عيد الاستقلال المجيد وعيد الجلاء، يستحضر الشعب اليمني لحظة خروج آخر جندي بريطاني، ليُسدل الستار على حقبة سوداء من الاستعمار دامت 129 عاماً، ولتُهزم بذلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أمام عزم رجال اليمن الأحرار. هذا اليوم ليس احتفالاً بالماضي فحسب، بل هو تجديد للعهد بالصمود في وجه تحديات الحاضر.
لقد عكست الحشود المليونية التي اكتظت بها ساحات العاصمة صنعاء اليوم بمناسبة هذا الاحتفال الكبير، مستوى الوعي الوطني والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها الشعب اليمني وقيادته الحكيمة وحكومته. إن هذا النصر اليماني، الذي هو نتاج تضحيات جسام، يمثل شهادة حية على أن الحرية والاستقلال ليسا منحة، بل حق يُنتزع بالدم والصبر. إن الحشود الغفيرة التي تهتف اليوم هي رسالة مدوّية ومباشرة إلى الغزاة الجدد؛ بأن تاريخ اليمن لن يعيد نفسه إلا بانتصار أبطاله على المعتدي.
إن ذكرى الجلاء اليوم هي درس قاسٍ للغزاة الآخرين الذين يحاولون اليوم تدنيس التراب اليمني، ممثلين في الاحتلال الإماراتي والسعودي الذي يواصل عدوانه وحصاره بدعم صهيوأمريكي . إن التاريخ لا يرحم، والمصير المحتوم الذي لاقاه الاستعمار البريطاني هو ذات المصير الذي ينتظر المحتلين الحاليين. فاليمن، الذي أثبت قدرته على هزيمة أعظم قوة عظمى في القرن الماضي، لن يعجز عن طرد هذه القوى الإقليمية، مهما بلغت التضحيات. إن الإرادة اليمنية الصلبة، المستمدة من هذا التاريخ العظيم، تؤكد أن الاحتلال السعودي والإماراتي سيرحل رغماً عن أنوفهم.
إننا إذ نبارك للشعب اليمني الأبي وحكومته الموقرة وقيادته الحكيمة بالعيد الثامن والخمسين لذكرى الجلاء، نؤكد أن هذا اليوم هو منارة تضيء دروب المجاهدين، وتؤكد أن الكفاح من أجل السيادة الوطنية مستمر حتى يتم تطهير كل شبر من أرض اليمن الميمون.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت