الاثنين 10/ جمادى الآخرة/ 1447 - 01/12/2025 : undefined
تقرير / عبد الباري عبدالرزاق - ذمار نت
تشهد محافظة حضرموت حالة غليان وتصعيد عسكري غير مسبوق ، حيث تتدفق التعزيزات الاماراتية السعودية للسيطرة على هضبة النفط، فمن جهه تواصل مليشيا المجلس الانتقالي التابعة للامارات منذ أيام حشد قوات ضخمة للمحافظة، فيما يحشد ما يسمى حلف قبائل حضرموت المحسوب على السعودية بقيادة عمرو بن حبريش من جهة ثانية لمواجهة أدوات الامارات التي يعتبرها الحلف قوات غازية.
وأكدت مصادر محلية أن الانفجار الكبير في حضرموت قد يحدث في أي لحظة خصوصا بعد تكمن حلف قبائل حضرموت من السيطرة على شركة "بترو مسيلة النفطية " يوم أمس، حيث شهدت المحافظة مساء اليوم الأثنين تحركات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي ووصولها الى تخوم منطقة صحراوية جبلية قريبة من مناطق سيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى ، وتأتي هذه التحركات كجزء من عملية انتشار أوسع.
وأشارت المصادر إلى قوات عسكرية أخرى للانتقالي كانت قد وصلت في وقت سابق إلى مدينة المكلا قادمة من عدن، قبل أن تتقدم وتصل إلى منطقة دوعن، وهي منطقة استراتيجية تُعد نقطة وصل هامة بين مناطق ساحل حضرموت وواديها.
واعتبرت المصادر هذه الخطوة واحدة من أبرز التحركات العسكرية الأخيرة في حضرموت، مما يثير المخاوف من تطورات محتملة في المشهد العسكري والأمني بالمنطقة.
مستعدين للمواجهة ولن نسمح بالسيطرة على ثروات حضرموت
من جهته أكّد رئيس حلف ما يسمى قبائل حضرموت عمرو بن حبريش أن موقف الحلف “ثابت وواضح” إزاء المطالبة بخروج القوات العسكرية القادمة من خارج حضرموت، معتبراً وجودها سبباً مباشراً للتوترات المتصاعدة في المحافظة.
وأشار بن حبريش في مقابلة مع قناة BBC مساء اليوم الاثنين إلى الوضع في حضرموت واهداف اجتياح قوات الانتقالي لبعض مناطق الساحل والسيطرة على منشآت حيوية، وفي مقدمتها مصب النفط في الضبة،
وقال بن حبريش " مستعدين للمواجهة ولا خيار أمامنا إلا الدفاع عن أرضنا… ولن نسمح لأي جهة بالسيطرة على ثروات حضرموت أو مصادرة قرارها."
وأوضح أن القوات التي تم تشكيلها باسم قوات حماية حضرموت نفّذت خطوة استباقية لتأمين حقول ومنشآت المسيلة النفطية، على خلفية الحشود العسكرية التي وصلت من خارج حضرموت.
مليشيا الانتقالي ستأكل تبن في الساحل الحضرمي
بدورة أشار الناشط عبدالله العولقي إلى ان الصدام العسكري في حضرموت سيحدث حتما وقد تسيطر المليشيات الغازية التي جاءت من خارج المحافظة على المدن الرئيسية مثل المكلا والشحر في الساحل الحضرمي نظرا لفارق التسليح والدعم الاماراتي الغير محدود ماديا وعتاد فيما ستسيطر قبائل حضرموت على القرى والجبال والسهول وستنفذ عمليات خاطفة ضد المليشيات القادمة وستكبدها خسائر جسيمة .
وقال العولقي " مليشيات الانتقالي لهم أربع سنوات مغرزين في وادي عومران أبين وهم يقاتلوا 40 نفر داعشي وهم ليس من أهل الارض وهذه المليشيا ستأكل تبن في الساحل الحضرمي وستنهزم "
تقسيم المُقسَّم
من جانبة أكد الكاتب آزال الجاوي، أن الصراع في حضرموت قد لا ينزلق للانفلات الكامل، ولكنّ المخاوف الحقيقية لا تأتي من الحرب الواسعة بقدر ما تأتي من تجزئة المُجزأ وتفتيت المفتّت..معبرا عن مخاوفه أن تؤدي تدخلات الصلح من دول الجوار إلى تقسيم حضرموت إلى أرباع بمنطق “فَرّق تَسُد” حيث الساحل بيد الانتقالي، والهضبة تحت حلف القبائل، والوادي لدرع الوطن، والصحراء للمنطقة العسكرية الأولى أو أي صيغة مشابهة من هندسة النفوذ وجعله واقعًا دائمًا.
الرياض تُعبد الطريق إلى حضرموت
فيما قال الدكتور كمال البعداني " الرياض تُعبد الطريق إلى حضرموت وهذه هي الحقيقة التي يعرفها الجميع ويتحاشى الكثير من السياسيين اليمنيين عن ذكرها او البوح بها ، وخاصة من هم في الرياض "
وأضاف البعداني " مليشيات الانتقالي لن تتحرك الى حضرموت لو لم تكن الرياض قد اعطت الضوء الاخضر لها عن طريق الكفيل ، مثل ما كان في عدن وسقطرى وشبوة وغيرها ، ومثل ما كان في قصف وقتل الجيش اليمني بالطائرات داخل عدن ولو لم يكن هناك دعم ومباركة سعودية فلن تكلف الامارات نفسها قيمة وقود العربات التي ستتحرك من ابين الى حضرموت ، فضلا عن تكلفة مواجهة عسكرية محتملة فلو كان هناك اعتراض او تحفظ سعودي فقد تمت معالجته بالكامل في الغرف المغلقة قبل التحرك وإلا لن تتحرك عربة واحدة "
وأشار الدكتور البعداني إلى أن الضحايا هم بن حبريش ومن معه من قبائل حضرموت ، والذين يخوضون معركة غير متكافئة ، فالسعودية تتعمد وضعهم في وجه المدفع حتى يتم اخماد أي صوت معارض للتقسيم مستقبلا .
وأوضح أن الشيء المؤكد انه وفي حالة التقسيم فلن يكون على أثنين بل على اكثر من ذلك ، ولكن سيكون ذلك على مراحل ، فمن سيتم دحره اليوم في حضرموت سيتحول غدا الى منقذ لحضرموت ومحرر لها من مليشيات الانتقالي ، وينال الدعم الكافي الذي لم يحصل عليه اليوم وبغض النظر عن من يدير المشهد في اليمن ويوزع الادوار ويحرك الجميع ، فإن الرياض في اليمن تمارس لعبة الرقص على رؤوس الثعابين وهذه اللعبة بالعادة لعبة مميتة ، ونهايتها وخيمة ووخيمة جدا.
أمر لا يعنينا
بدورة أعتبر الكاتب علي الصنعاني مايحدث في حضرموت من تحركات عسكرية لادوات الامارات ضد ادوات السعودية،أمر لايعنينا فجميعهم ادوات للخارج لافرق وماعلينا إلا انتظار المنتصر لنتقابل في النهائيات .
أما أن تكون طائع وإلا فأنت خائن
من جهته قال الناشط السياسي عادل الحسني " إما أن تكون طائع، خانع ،خاضع للتحالف،وإلا فأنت خائن يجب قتالك " .. داعيا المجموعات التي جلبتها الامارات من خارج حضرموت لإثارة الفتنة والاقتتال الخروج والعودة إلى مناطقها وترك حضرموت وشأنها.
صنعاء تفضح خفايا المؤامرة ضد حضرموت
أكد القيادي البارز وعضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد، بأن ما يحدث في حضرموت النفطية شرق اليمن، وبقية المحافظات المحتلة ليس سوى معركة قذرة لتقاسم الغنائم بين الرياض وأبوظبي، بينما يقف الأميركي والبريطاني في أعلى الهرم يوزّعان الأدوار ويوجهان أدواتهما كرقعة شطرنج استعمارية.
وكشف الأسد بوضوح في تصريحات صحفية مساء أمس، أن الميدان يفضح الجميع، فمن خلال الوقائع الميدانية يثبت أنّ ما يسمى ألوية الإمارات وألوية العمالقة وألوية السعودية و”درع الوطن” ليست سوى تشكيلات مرتزقة تتحرك وفق أجندة واحدة، هدفها نهب الثروات والسيطرة على المواقع الجغرافية الحساسة.
وأشار إلى أن الإمارات تلتهم الساحل الجنوبي الغربي وعدن وشبوة، بينما تسابق السعودية الزمن للهيمنة على حضرموت والمهرة، في صراع محموم لمنع أبوظبي من اختراق مناطق نفوذها التقليدية.
ولفت الأسد إلى أن التواجد الأمريكي والبريطاني في المهرة وحضرموت وباقي المناطق المحتلة يؤكد حجم التدخل الخارجي وهيمنته على القرار هناك، موضحاً أنّ سوء الأوضاع الخدمية والمعيشية والانهيار الأمني في جنوب الوطن يعكس طبيعة الاحتلال متعدد الوجوه، الذي يديره الأمريكي ويوزّعه بين الإمارات والسعودية وفق مصالحهما.
وهاجم الأسد السعودية بشدة، مؤكداً أنها تمارس لعبتها القديمة، موضحًا أن النظام السعودي يحاول كالعادة أن “يأكل الثوم بأفواه المرتزقة”، حيث يدفع بأدواته الميدانية إلى واجهة المشهد بينما يقدم نفسه كوسيط أو طرف محايد، رغم أنه أصل العدوان وصانع الفوضى.
وأشار إلى أن الرياض بعد توقيع خارطة الطريق لجأت إلى المماطلة بحجة “التطورات في البحر الأحمر وعمليات الإسناد اليمنية للشعب الفلسطيني في غزة، ثم افتعلت توترات جديدة في حضرموت للالتفاف على التزاماتها حول ملف السلام في اليمن.
وشدد الأسد على أن الدم اليمني الذي يُسفك اليوم في حضرموت ليس إلا نتيجة مباشرة لصراع المرتزقة الإماراتيين والسعوديين، مؤكداً أن ما يحدث لا يمت لمصلحة اليمن بأي صلة، بل هو قتال على النفوذ وإعادة توزيع الحصص بين قوى الاحتلال.
وأضاف الأسد أن أكاذيب “إعادة الشرعية” و”عودة الدنبوع” خلال السنوات الطويلة من العدوان على اليمن أثبتت أنها لم تكن سوى وهم وشعارات تحت غطاء رخيص، بينما كان الهدف الحقيقي واضحاً، هو السيطرة على الأرض وتقاسم الثروات تحت حماية الأميركي الذي يقدم الغطاء العسكري والاستخباراتي والسياسي لمخططاتهم.
كما لفت إلى أنّ مشاريع التفتيت التي حاولوا تمريرها عبر مؤتمر الحوار الوطني، ثم العمليات العسكرية والانهيار الاقتصادي والأمني، كانت تهدف لخلق واقع يمكّن السعودي والإماراتي من تقسيم اليمن وتحويل أبناء المناطق المحتلة إلى أدوات رخيصة ومرتزقة يخدمون مصالح المستعمر الأجنبي.
وختم الأسد تصريحاته بالتأكيد على أنّ ما يجري اليوم في المناطق المحتلة هو مشهد احتلال مكتمل الأركان، تتكشف فصوله يوماً بعد آخر، مؤكدًا أنّ وعي الشعب اليمني وصمود جبهة المقاومة الوطنية كفيلان بإفشال كل مؤامرات الخارج وإعادة حضرموت وكل شبر محتل إلى حضن الوطن.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت