الأربعاء 06/ شوال/ 1447 - 25/03/2026 : undefined
محمد احمد البخيتي- ذمار نت - مقالات
ثلاثة أيام فقط تفصلنا عن الذكرى الحادية عشر للصمود، صموداً ليس لعاماً ولا عامين، بل أثناء عشر عاماً من عربدة تحالف العدوان انقضت، شن خلالها تحالف العدوان سلسلة من الغارات الجوية، استهدف فيها اليمن كل اليمن أرضاً وإنساناً، نتج عنها إحصائيات مهولة، طالت كل مناحي الحياة، زراعة وحقول ومزارعين، تعليم وطلاب ومعلمين، مدارس ومعاهد وموسسات تعليمية وجامعات، نُزل ومنازل ومبانٍ سكنية، تاريخ وٲثار ومعالم تاريخية واثرية، طب ومرضى وأطباء ومستشفيات ومراكز طبية، صالات أفراح وعزاء وأماكن تجمعات، وسائل نقل عامة وشاحنات غذاء ونفط ودواء، أسواق مكتظة بالسلع والتجار والأرواح، أبراج اتصالات ومحطات كهرباء، دور أيتام ومكفوفين ومدار لتأهيل المعاقين ومراكز لتعليم وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة، سفن ورافعات ومواني ومطارات، منشآت خاصة وعامة وجسوراً وطرقات، مزارع للدواجن وتربية الحيوانات، حصار واستهداف للصحافة والصحفيين و وسائل إعلام وإعلاميين.
أحد عشر عاماً نتج عنها معاناة وحصار وويلات وآهات، وانعدام لأبسط مقومات الحياة، وفقدان وأوجاع وحرمان ومٲسي أثقل على الصدور من الجبال الراسيات، سنوات أشد من أن يحملها بشراً، لكن بصمود اليمنيين وثقتهم بعدالة قضيتهم وحقد وأهداف أعدائهم، سطروا أروع ملاحم الصبر والصمود والبطولة والشجاعة والإقدام والآباء، ملاحم لو لم نشهدها لقلنا إنها محض أساطير.
أحد عشر عاماً مضت أكد خلالها الأبطال بأن اليمن مقبرة الغزاة، وعلم خلالها القاصي والداني والقريب والبعيد بأن اليمن واليمنيين حاضرون ومستعدون وفي جهوزية كاملة ليغيروا مجرى التاريخ، وليعيدوا اليمن إلى مكانتها المرموقة والتاريخية التي تليق بها بين الأمم، وليرسموا خارطة العالم الجديد وفق الرؤية اليمنية والإيمانية.
أحد عشر عاماً سقطت خلالها أحلام الأدوات، وعنجهية وغطرسة الإمعات ومرتزقة الفتات، وأنهارت فيها مشاريع وطموحات وأحلام ومخططات الصهاينة والأمريكيين والبريطانيين وكل الطامعين والغزاة.
أحد عشر عاماً اجتاز خلالها اليمنيون كل العراقيل والمعوقات، وتجاوزوا فيها كل المتاعب والمصاعب والعقبات، ليرسموا استراتيجية نهاية المعركة وفق طريقتهم الخاصة، مجتازين معادلة بداية المعركة، بخطوات تصاعدية في البناء العسكري وتطوير القدرات، ولذا؛ على دول التحالف ومحور الشر أن يبنوا سياستهم على هذا الأساس، ليجنبوا أنفسهم وبلدانهم الهلاك والدمار، وأن يدركوا بأن يمن اليوم غير يمن الأمس، والنار بالنار والدمار بالدمار والبادئ أظلم وعلى الباغي تدور الدوائر، وأن يعرفوا بأن رسالة اليمن شعباً وقيادة واضحة، وبفضل الله وعونه وحوله وقدرته سيكون القادم على الأعداء أشد وجعاً وتنكيلاً وبأساً وإيلام، في حال تجاهلوا التحذيرات، وتقحموا فيما سيجلب عليهم الويلات وسوء التبعات.
أحد عشر عاماً انقضت وباتت اليمن مركزاً لقوة صاعدة، ومحوراً لقوة أقليمية واعدة، ورقماً صعباً في رسم الخارطة الجيوسياسية الأقليمية والعالمية، وبارق أمل ومحط أنظار كافة أبناء الأمة العربية والإسلامية، ومصدر قلق وذعر للصهاينة وأمريكا ومن لف لفيفهم أو دار في فلكهم، وما أحداث البحر الأحمر والعربي، والعمليات العسكرية اليمنية التي طالت عمق العدو في الأراضي المحتلة وما ترتب عليها من تطورات إلا بداية لنهاية الهيمنة الغربية والقضاء على حكم القطب الواحد، وخطوة أولى من خطوات تحرير فلسطين، وزوال كيان الاحتلال الطارئ على الخارطة العربية والمسمى حديثاً (إسرائيل)
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت