الأربعاء 03/ ذو الحجة/ 1447 - 20/05/2026 : undefined
عبدالفتاح علي البنوس - ذمار نت - مقالات
لليمانيين سفر حافل بالألق والشموخ والإباء ، في نصرة المقدسات والقيام بواجب النصرة والدعم والإسناد ، منذ الحقب الزمنية السحيقة وحتى اليوم ، يحكي لنا التاريخ عن مواقفهم الإيمانية تجاه نبي الله إسماعيل وزوجته ، وتتوقف عجلة الزمن وهي تطالعنا عن مواقف أهل اليمن في نصرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وحملهم لراية الدين ، وقيامهم بنشر الإسلام ، ونصرة الرسول العدنان ، والذود عن حمى الإسلام ، وتسطير أروع البطولات ، وتقديمهم للتضحيات الجسام ، في سبيل الله ، في مرحلة سادها الكفر والطغيان ، والصلف والخذلان ، ولكن أهل اليمن ، كانوا للإسلام نعم الفرسان ، وللرسول الأعظم خير الأعوان ، فاستحقوا بذلك ، بأن اقترن بهم الإيمان ، وحازوا على رضا الرحمن ، وتفردوا عن بقية الشعوب والأوطان ، بأنهم الأرق قلوبا ، والألين أفئدة ، وبأن الإيمان يمان، والحكمة يمانية .
وامتدادا لتلكم المواقف اليمانية الإيمانية الأصيلة يواصل أحفاد الأوس والخزرج أنصار الله ورسوله مواقف النصرة اليمانية اليوم دعما وإسنادا للمستضعفين من أبناء الأمة العربية والإسلامية ، في فلسطين ولبنان ، والعراق وإيران ، ضد الهمجية والإجرام والتوحش والتغول الأمريكي الصهيوني الذي وصل إلى منتهاه ، وبلغ حالة متقدمة من الصلف والغطرسة والعنجهية .
وحدها اليمن قيادة وشعبا ، هي اليوم من تقف بالنيابة عن الأمة الخاضعة الذليلة في مواجهة قوى الكفر والإلحاد ، والشر والفساد ، وسط صمت عربي وإسلامي غير مسبوق ، أساءات متكررة للرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وتطاولات واساءات سافرة من قبل أحفاد القردة والخنازير للقرآن الكريم في أمريكا ودول أوربية عدة ، هذا يحرقه ، وذاك يضعه في فم خنزير ، وآخر يمزقه ويرمي به على الأرض ، وآخر يدوس عليه بقدميه ، وغيرها من الأساليب والطرق القذرة التي يمارسها أولئك الأرجاس الأنجاس على مرأى ومسمع العالم أجمع وفي مقدمة ذلك أمة الأكثر من ملياري مسلم ، الذين يجيدون الصمت واللامبالاة بتميز ، ويدفنون رؤوسهم في الرمال كالنعامة ، وكأنهم يعيشون في عالم آخر .
أكثر من ملياري مسلم يسمعون ويشاهدون الإساءات للقرآن الكريم ولا يحركون ساكنا ، يتعاملون مع المسألة ببرودة تامة ، وهو الأمر الذي شجع السفلة من اليهود والنصارى على التمادي والتطاول في إساءاتهم لرسول الله وللقرآن الكريم بطريقة مستفزة ، بعد أن ضمنوا أن المسلمين نزعت منهم الغيرة ، ولم يعد هناك ما يستثير حميتهم وغيرتهم الإسلامية على دينهم ورسولهم وقرآنهم .
أكثر من ملياري مسلم تراهم أشداء على بعضهم البعض ، رحماء لطفاء مع اليهود والنصارى ، تقوم قيامتهم وتشتعل نيران الغضب في صدورهم لمجرد خلاف عابر مع بعضهم البعض ، يحاصرون ويقاطعون بعضهم البعض ، ومستعدون لإشعال الحرب فيما بينهم على خلفية تصريح صحفي ، أو موقف سياسي ، يندرج في إطار حرية الرأي والتعبير ، كما شاهدنا من خلال حصارهم وقطيعتهم لقطر ، وثورتهم العارمة على تصريحات وزير الإعلام اللبناني الأسبق جورج قرداحي الذي وصف الحرب على اليمن بالعبثية ، وغيرها من المواقف السخيفة التي تعكس سخفهم ، وقلة عقولهم ، وضيق ومحدودية فكرهم ، وحالة الغفلة والضياع التي هم عليها .
في كل هذا الواقع المشين لم يعد هناك سوى أهل الإيمان والحكمة هم من يتصدرون المشهد ، وهم من يحملون الراية في الذود عن دين الله ورسوله وكتابه ، هم فقط من يخرجون للساحات للتعبير عن إدانتهم واستنكارهم للإساءة للقرآن الكريم ، هم من يواصلون السير على خطى الآباء والأجداد تحت قيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي _ يحفظه الله _ بلا كلل أو ملل نصرة لدين الله وذودا عن كتاب الله .
خلاصة الخلاصة : وحدهم الأنصار ، أحفاد الأنصار ، من يشعلون الأضواء ، في أجواء العرب والمسلمين الحالكة بالسواد ، وحدهم من تأخذهم الغيرة على الدين والمقدسات والرموز الإسلامية ، وحدهم من تثور دمائهم كالبراكين وهم يشاهدون إجرام وتوحش أحفاد القردة الخنازير بحق نساء وأطفال غزة ولبنان وإيران ، وحدهم من ينطلقون لأداء واجب النصرة والمدد رغم المعاناة والظروف الصعبة التي يعيشونها ويكابدونها ، بقوة إيمان راسخ ، وعزيمة أمضى ، وإرادة لا تلين .
وحدهم الأنصار الذين رفعوا رؤوس الأمة شامخة علية في معركة الحرية والكرامة ، معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس ، التي يخوضونها بكل ثقة بالله وعونه وتوفيقه وتأييده ، بأن الظلم مهما استطال ، فإن نهايته وشيكة ، وأن البغي والإجرام والتوحش الأمريكي الصهيوني سينتهي ، وأن الإساءات للإسلام وللرسول والقرآن الكريم لن تمر مرور الكرام ، وأنهم على خطى الأجداد حاضرون لنصرة دين الله ، وللذود عن حماه ، ومقدساته ، إلى أن يتم الله نوره ، رغم أنف قوى وأعوان وأزلام الكفر والإلحاد والطغيان من الصهاينة والأمريكان ومن سار في فلكهم من العربان .
والعاقبة للمتقين.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت