الثلاثاء 01/ محرم/ 1448 - 16/06/2026 : ذمار نت
نظم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بمحافظة ذمار اليوم ندوة ثقافية مركزية احتفاء بذكرى الهجرة النبوية على صاحبها وآله أفضل السلام وأزكى التسليم تحت شعار "الهجرة النبوية دروس وعبر".
وخلال الندوة التي حضرها مسوؤل التعبئة العامة بالمحافظة أحمد حسين الضوراني ورئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي وعدد من القيادات المحلية والتنفيذية، أوضح مدير عام مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالمحافظة، فيصل الهطفي، أن الهجرة النبوية الشريفة ليست مجرد حدث تاريخي عابر ، بل استراتيجية إلهية دقيقة لبناء أمة قوية وإرساء ركائز الدولة الإسلامية الأولى على أسس الجهاد والعدل والإخاء.
وأشار الهطفي إلى أن إحياء هذه الذكرى في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها الأمة يمثل محطة تربوية وتوعوية هامة لاستلهام قيم الصبر، والثبات، والتضحية في مواجهة قوى الاستكبار والعدوان.
وتطرق إلى دور الأوقاف والإرشاد في ترسيخ هذه المعاني السامية من خلال المنابر والأنشطة التوعوية..مؤكداً أن العام الهجري الجديد سيكون بإذن الله عام نصر وتمكين.
وأكد على أهمية وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية، والاقتداء بالرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله في التنظيم، والتخطيط، والثقة بنصر الله مهما بلغت حجم التحديات.
فيما استعرض عضو رابطة علماء اليمن، العلامة إسماعيل الوشلي، الأبعاد الإيمانية والجهادية للهجرة النبوية، مستدلاً بالآيات القرآنية التي خلدت هذا الحدث العظيم وسلطت الضوء على معية الله وتأييده لرسوله الكريم ومؤازرة الإمام علي بن أبي طالب له منذ اللحظات الأولى وحتى وفاة الرسول.
وأشار الوشلي إلى أن الهجرة شكلت نقطة تحول جذري في تاريخ البشرية، حيث نقلت الأمة من مستضعفين في مكة إلى بناة حضارة وقادة فاتحين في المدينة المنورة بفضل التمسك بالمنهج الإلهي.
وأوضح أن الانتماء الصادق للنبي الكريم وآل بيته الأطهار يتطلب عملاً دؤوباً وتحركاً جاداً في مقارعة الظلم ونصرة الحق، ومواجهة كل محاولات التدجين والمسخ الثقافي التي يسعى الأعداء لفرضها على الأمة.
وأكد العلامة الوشلي على الدور المحوري لعلماء اليمن في تبصير الأمة وتوجيهها نحو مصادر عزتها وقوتها، مستلهمين من مواقف الأنصار (الأوس والخزرج) الذين فتحوا قلوبهم وديارهم لنصرة الدين ونبي رب العالمين.
من جانبه، أشار نائب مدير مدرسة العلوم الشرعية بالمدرسة الشمسية، محمد العفاري، إلى المكانة التاريخية والعلمية للمدرسة الشمسية في بذل العلوم النافعة وتربية الأجيال على حب النبي المختار والاهتداء بهديه وسيرته العطرة.
وأضاف العفاري أن الهجرة النبوية تمثل مدرسة متكاملة للأجيال وطلاب العلم، يتعلمون منها فقه التحرك، وبناء الوعي، وتحمل المسؤولية في تبليغ رسالة الله والحفاظ على الهوية الإيمانية الشريفة.
وأكد على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية لدعم الصروح العلمية الشرعية، لتقوم بدورها الريادي في تحصين الشباب من الثقافات المغلوطة والحرب الناعمة، مستمدين من الهجرة دروس الوعي والبصيرة والجهاد.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت