الأربعاء 16/ محرم/ 1448 - 01/07/2026 : ذمار نت
دشّن فرع الهيئة العامة للزكاة بمحافظة ذمار، اليوم، مشروع تربية الأبقار وإنتاج الحليب وتسويقه في مديريتي ذمار وجهران في إطار التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة.
يستهدف المشروع، البالغ تكلفته 293 مليون ريال، توزيع أبقار حلوب على 250 أسرة فقيرة في 22 قرية بمديرية جهران، ومخلاف منقذة في مديرية ذمار، بما يسهم في تحسين مستوى الدخل وتعزيز الأمن الغذائي للأسر المستفيدة عبر إنتاج وتسويق الحليب بصورة يومية.
ويأتي المشروع، الذي تموله وتنفذه هيئة الزكاة، بمساندة السلطة المحلية في مديريتي ذمار وجهران، وبالتعاون مع جمعيتي جهران ومخلاف منقذة التعاونيتين، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التمكين الاقتصادي المستدام للأسر الفقيرة، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الإنتاج المحلي.
ويتضمن المشروع، حزمة من التدخلات، تشمل توزيع أبقار هجين حلوب، وتجهيز الحضائر بالمعالف والمشارب، وتوفير الأعلاف المركزة والجافة والخضراء لمدة ثلاثة أشهر، إلى جانب تقديم خدمات الرعاية الصحية البيطرية، وتوزيع مستلزمات التربية وأدوات النظافة والحلابة، وتنفيذ برامج للتدريب والتوعية والإرشاد، وربط المستفيدين بأربعة مراكز لتجميع الحليب.
وفي التدشين، أكد مدير مكتب هيئة الزكاة بالمحافظة إبراهيم المتوكل، أن المشروع يترجم توجيهات القيادة الثورية واهتمامها بتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتمكين الأسر الفقيرة اقتصاديًا وتحويلها إلى أسر منتجة، ضمن جهود هيئة الزكاة في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى تمكين الأسر المستفيدة من امتلاك مصادر دخل مستدامة، والإسهام في زيادة الإنتاج المحلي من الحليب، وتقليل الاعتماد على الحليب المجفف المستورد.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف 250 أسرة فقيرة في مديرية جهران ومخلاف منقذة بمديرية ذمار، حيث تحصل كل أسرة على بقرة هجين، مبينا أن إنتاج البقرة الواحدة يصل إلى نحو 15 لترًا من الحليب يوميًا، يُخصص جزء منه لتلبية احتياجات الأسرة، فيما تُجمع الكميات الفائضة عبر نقاط تجميع مخصصة، ثم تُنقل إلى مصنع ألبان اليمن، بموجب اتفاق يضمن شراء الحليب من الأسر المستفيدة بسعر 350 ريالًا للتر الواحد.
ولفت المتوكل إلى أن ذلك سيوفر لكل أسرة دخلًا يوميًا يتراوح بين ألفين إلى ثلاثة آلاف ريال، بما يعزز استقرارها ويشجعها على مواصلة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء، مؤكدا استمرار هيئة الزكاة في تنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي. حيث سيُدشن خلال الأسبوع المقبل مشروع توزيع خلايا النحل وإنتاج العسل لنحو 75 أسرة بمديرية وصاب السافل.
وأفاد بأن الهيئة ستزود مستشفى ذمار العام بجهاز أشعة مقطعية حديث، مخصص لتشخيص إصابات الجروح والكسور بتكلفة 130 ألف دولار، لافتًا إلى أن مشاريع الهيئة تستهدف الفقراء والمساكين، بما يسهم في نقلهم من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج.
بدوره، اعتبر مدير مديرية جهران هاشم الوريث، مشروع توزيع الأبقار على الأسر المستحقة، خطوة عملية لتعزيز التنمية وتحقيق التمكين المستدام للأسر الفقيرة لتحويلها من أسر معالة إلى منتجة ومعيلة، وتحسين أوضاعها المعيشية وتعزيز مشاركتها في النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
وأفاد بأن السلطة المحلية بمديرية جهران تعتبر مشاريع التمكين الاقتصادي إحدى الأدوات الفاعلة لتحقيق التنمية المحلية، لما لها من دور في مكافحة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص إنتاج حقيقية للأسر المستفيدة، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع والتنمية في المديرية، مشيدا بالدور الذي تضطلع به هيئة الزكاة في تمويل وتنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي.
فيما أكد مدير إدارة مشاريع التمكين بهيئة الزكاة هاشم الكحلاني، أن المشروع يمثل أنموذجًا عمليًا للتمكين الاقتصادي المستدام، موضحًا أنه تم اختيار الأبقار الموزعة وفق مواصفات دقيقة، حيث تتراوح أعمارها بين عامين وثلاثة أعوام، وهي من السلالة المهجنة بين الفريزيان والبلدي، وتتميز بإنتاج يتراوح بين 10 و15 لترًا من الحليب يوميًا عند توفير التغذية المناسبة.
وبين أن الهيئة استكملت بناء سلسلة القيمة للمشروع من خلال ضمان شراء الحليب المنتج من المستفيدين عبر جمعيتي جهران ومخلاف منقذة، ليتم توريده إلى مصنع الألبان، بما يوفر سوقًا مستقرة للمنتجين ويسهم في تحسين دخول الأسر، إلى جانب المساهمة في خفض فاتورة استيراد الألبان ومشتقاتها، التي تُقدر بنحو 340 مليون دولار سنويًا، وتعزيز الاقتصاد الوطني.
ولفت الكحلاني إلى أن المشروع يقوم على نظام القروض البيضاء، موضحًا أن استرداد القرض لا يكون نقدًا وإنما بإعادة بقرة بعمر خمسة أشهر ليتم تسليمها إلى مستفيد آخر في القرية نفسها، في حين يتم تربية العجول الذكور حتى الفطام، ثم تستبدل بإناث، لتستمر عملية التكاثر والاستفادة وفق آلية تضمن استدامة المشروع وزيادة أعداد المستفيدين.
كما أكد أنه تم اختيار مديرية جهران لتنفيذ المشروع لما تتمتع به من وفرة في الأعلاف وخصوبة الأراضي وقربها من مصنع الألبان، وهو ما يعزز فرص نجاح المشروع واستدامته، مشيرا إلى أن الهيئة وضعت معايير دقيقة لاختيار المستفيدين، تشمل أن يكونوا من الفقراء والمساكين، وأن يمتلكوا حظائر مناسبة لتربية الأبقار، ولديهم خبرة سابقة في هذا المجال، إضافة إلى اعتماد نظام الضمانات التشاركية بين المستفيدين، بإشراف السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والجمعيات، بما يضمن حسن تنفيذ المشروع.
وذكر مدير إدارة مشاريع التمكين بهيئة الزكاة، أن الهيئة بالتنسيق مع الجمعيات التعاونية، ستوفر متابعة ميدانية وإسنادًا فنيًا مستمرًا للمستفيدين، من خلال فرق متخصصة وأطباء بيطريين، بما يضمن معالجة أي تحديات قد تواجههم وتحقيق أفضل النتائج.
من جهته، أكد ممثل مؤسسة بنيان في المنطقة الوسطى عبده الهارب، أن المشروع يمثل خطوة عملية نحو تمكين الأسر الفقيرة، بما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي وبناء اقتصاد مجتمعي قادر على الصمود، موضحًا أن المشروع يأتي في إطار دعم مشاريع التمكين الاقتصادي الهادفة إلى توفير مصادر دخل مستدامة للأسر المستحقة، وتعزيز الأمن الغذائي والإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن الجمعيات تتولى إدارة ومتابعة تنفيذ المشروع ميدانيًا، فيما يسهم القطاع الخاص في استيعاب وتسويق منتجات الحليب ومشتقاته، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أهدافه التنموية.
في حين، أكد رئيس جمعية ريف منقذة التعاونية الزراعية المهندس أحمد شخب، أن مشروع تربية الأبقار وإنتاج الحليب وتسويقه يُعد من أبرز مشاريع التمكين الاقتصادي، لما يحققه من أثر مباشر في تحسين الأوضاع المعيشية للأسر الفقيرة وتعزيز مصادر دخلها بصورة مستدامة.
وأوضح أنه تم تخُصيص 100 بقرة لتوزيعها على الأسر الفقيرة في مخلاف منقذة بمديرية مدينة ذمار، بما يسهم في تمكينها من إنتاج الحليب وتسويقه، وتحويلها إلى أسر منتجة تعتمد على مشاريع مدرة للدخل.
ولفت إلى أن الجمعية أعدّت آلية متكاملة لضمان نجاح المشروع واستدامته، تشمل جمع الحليب من المربين والمستفيدين، وتجميعه ونقله إلى المصنع وفق إجراءات منظمة، بما يضمن تسويق الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية مستمرة للأسر المستفيدة، ويعزز نجاح المشروع في تحقيق أهدافه التنموية.
إلى ذلك، اعتبر رئيس جمعية جهران التعاونية الزراعية محمد مشلي، المشروع نقلة نوعية في مسار التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة، كونه لا يقتصر على توفير الأبقار، بل يؤسس لمنظومة إنتاج وتسويق متكاملة تضمن استدامة المشروع وتحقيق عوائد اقتصادية مستقرة.
وبين أن آلية تنفيذ المشروع تتضمن شراء الحليب المنتج من الأسر المستفيدة عبر مراكز التجميع التابعة للجمعية بسعر تشجيعي، قبل نقله إلى مصنع الألبان لتصنيعه وتسويق منتجاته، بما يكفل تصريف الإنتاج بصورة منتظمة، ويعزز قدرة الأسر على تنمية مصادر دخلها وتحسين أوضاعها المعيشية.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف تحسين المستوى الاقتصادي ورفع دخل الأسر الفقيرة، وتعزيز أمنها الغذائي، وزيادة الثروة الحيوانية، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية تربية الأبقار وإنتاج الحليب وتسويقه، بما يسهم في دعم وتوطين إنتاج وصناعة الألبان ومشتقاتها.
وأكد مشلي أن المشروع يعمل على استكمال سلاسل القيمة في قطاع الألبان من خلال تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والجمعيات التعاونية والمجتمع المحلي، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، والحد من الاعتماد على واردات الحليب ومشتقاته، وخفض فاتورة الاستيراد، وصولًا إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
حضر التدشين مدير مزرعة ألبان رصابة علي الكبسي، وأمين عام جمعية جهران التعاونية زياد النهمي.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت