الأحد 26/ صفر/ 1448 - 09/08/2026 : ذمار نت
عُقد في محافظة ذمار اليوم لقاءٌ موسع لقبائل المحافظة بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، ووقوفاً أمام المستجدات المحلية والإقليمية، وتأييداً للعمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، بحضور قيادة السلطة المحلية والتنفيذية والأمنية والتعبوية، وأعضاء مجلسي النواب والشورى، والمشايخ والشخصيات الاجتماعية.
وفي اللقاء، أكد محافظ ذمار محمد ناصر البخيتي أنه رغم أن اليمن يخوض معركة التحرير وأشرس معركة في تاريخه، إلا أن هذا لن يشغل الشعب اليمني عن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف؛ لأن حب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يجري في دماء اليمنيين، وسيظلون أوفياء لله ولرسوله ولآل بيته.
وأوضح أن علاقة الشعب اليمني بالرسول علاقة عميقة، وقد عبّر عنها الرسول بقوله: «لو أن الناس سلكوا وادياً وسلك الأنصار وادياً لسلَكتُ وادي الأنصار»، ولا يعني إحياء ذكرى مولده أننا نرفع من مقامه -لأن مقامه عظيم وكبير- بل نرفع من مقامنا وشرفنا وعزتنا وكرامتنا، والرسول سيبادل الوفاء بالوفاء.
وأشار البخيتي إلى أن الجميع في هذا العالم يعرف أن موازين القوى قد تغيرت وأصبحت في صالح اليمن، ومع ذلك نقول بصراحة: إننا لا نراهن على قوتنا العسكرية المتطورة جداً ولا على وعي الشعب اليمني واستعداده للقتال فحسب، وإنما نعتمد على الله وعدالة قضيتنا وحجم مظلوميتنا الكبيرة.
وقال: "من أجل إكمال الحجة على خصومنا في الداخل، قلنا منذ البداية إن سلاحنا لن يُوجَّه لأي خصم داخلي، وكل واحد يبقى في موقعه حتى نحرر اليمن، وما بيننا وبين خصومنا -سواءً في السابق أو الحاضر أو المستقبل- هو طاولة الحوار."
ولفت إلى أن أدوات العدوان في الداخل انساقوا نحو تفجير الحرب الداخلية والتحشيد واستهداف الجيش في عدة مناطق، وقد ردت القوات المسلحة بعمليات نوعية، داعياً من لا زالوا في معسكرات مرتزقة العدو إلى الاتعاظ.
وأكد المحافظ البخيتي أن السعودية تخاف من استحقاقات السلام؛ لأنهم يعرفون أنه بمجرد تحقيق السلام، فإن الأمر لن يتوقف عند حد استعادة اليمن لسيادته واستقلاله، بل سيتحول إلى أقوى لاعب دولي وإقليمي في المنطقة وعلى حساب السعودية.
ووجه البخيتي رسالة للحكومتين التركية والباكستانية بشأن اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية، مشيراً إلى أن هذا الموقف وصمة عار في تاريخ تركيا وتاريخ باكستان، ومضيفاً: "أين كان هذا التحالف أو اتفاقية الدفاع المشترك وغزة تُذبح من الوريد إلى الوريد؟".
وأكد أن قرارات مجلس الأمن تحت أقدام الشعب اليمني؛ لكونها تدين ضربات اليمن ضد السعودية، ولا تدين العدوان السعودي على اليمن الذي استهدف صالات عزاء وصالات أعراس ومستشفيات ومدارس وأسواق.
فيما أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة أحمد حسين الضوراني أن هذا اللقاء الموسع لقبائل محافظة ذمار ينعقد في ظل ظروف استثنائية لبلدنا ولشعبنا مع بداية معركة التحرير وإنهاء العدوان والحصار، وتزامناً مع مناسبة المولد النبوي الشريف؛ ذكرى ميلاد النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يعبر عن مدى استعدادنا وتحضيرنا وجهوزيتنا لإحياء فعالية مناسبة المولد النبوي الشريف بشكل غير مسبوق، وبالشكل الذي يليق بصاحب هذه المناسبة النبي محمد الذي يجب أن نقتدي ونتأسى به.
ولفت إلى أن ذكرى المولد تتزامن هذا العام مع المعركة المفصلية التي يخوضها اليمن في مواجهة العدو السعودي ومن ورائه الأمريكي والبريطاني والعدو الإسرائيلي.
وأوضح أن هذا اللقاء يجسد اهتمام قبائل محافظة ذمار بقضايا شعبهم وأمتهم، كما يؤكد استعدادهم وجهوزيتهم لأي قرارات وأي خيارات يتخذها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله.
وتطرق إلى دور المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية في كل المراحل ومختلف الظروف والمصاعب، مشيداً بجهود قبائل المحافظة وكل المشايخ والشخصيات الاجتماعية.
بدوره، أكد الشيخ محمد محمد زيد عمران، في كلمة قبائل عنس، أهمية الاحتفاء بذكرى المولد النبوي والحشد للفعالية المركزية يوم 12 ربيع الأول؛ باعتبار ذلك دفاعاً عن الدين والهوية وتعظيماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وبارك العمليات العسكرية للقوات المسلحة وكل القرارات التي يتخذها قائد الثورة ضد أعداء اليمن، مؤكداً أن القبائل اليمنية صمام الأمان والرافد الأساسي للقوات المسلحة والأمن منذ بداية العدوان حتى يتم تحرير اليمن.
وفي كلمة قبائل أنس، أشار الشيخ عبد ربه الصيح إلى أهمية استقبال ذكرى المولد النبوي الشريف، ميلاد الرسول الأعظم والقائد الرباني الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه من نعمة الإسلام الحنيف، والاقتداء به في مواجهة أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين الذين يدعون الإسلام.
وأكد أن قبائل أنس يجددون العهد والوفاء لقائد المسيرة في الاستعداد والتحرك في كل المسارات، والعمل بجدية لتنفيذ القرارات التي يتخذها قائد الثورة لرفع الحصار عن الشعب اليمني.
ودعا كافة القبائل اليمنية لرفد الجبهات ومساندة القوات المسلحة بالمال والرجال، وأن يكون الجميع على أهبة الاستعداد والجاهزية لمواجهة كل من يتربص بالوطن.
من جهته، أكد الشيخ عبد الحميد القوسي، في كلمة قبائل الحداء، أن اليمن يحتفل اليوم بذكرى مولد الرسول الأعظم الذي أُرسل ليبلغ بالدين ولتربية هذا العالم على الصراط المستقيم والحق المبين.
وتطرق إلى الاعتداءات التي يقوم بها العدوان السعودي ومن ورائه الأمريكي وإسرائيل وجميع دول الاستعمار، ورد القوات المسلحة على هذا العدوان، مشيراً إلى أن ما تم من عمليات ضد السعودية ما هي إلا رسائل فقط، وأن الحرب ستكون أشد وأنكى.
وأشار إلى أن إيران تقود محور المقاومة وتقف إلى جانب القضية الفلسطينية وقضايا الأمة، وإننا على أتم الاستعداد لنقاتل معها وإلى جانبها، داعياً الجميع للحشد ليوم المولد النبوي الشريف حباً في الله وفي الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي كلمة قبائل مديرية عتمة، أشاد عضو مجلس الشورى لطف الجرموزي بهذا اللقاء الذي جمع ما بين الهدف والفعل الثوري الكبير المواجه للعدوان -والذي يفعل مبدأ "التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار"- وما بين ذكرى مولد رسول الله الأعظم سيدنا محمد، صلوات الله عليه وعلى آله.
وأشار إلى أهمية نقل هذا الزخم وهذا التفاعل إلى الميدان مباشرة؛ من حيث الحشد لفعالية المولد النبوي الشريف، هذه المناسبة التي تأتي في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه يمثل بالنسبة لنا ثورة وقوة في مواجهة كل التحديات التي تواجه شعبنا وأمتنا.
فيما أكد الشيخ وليد الكبودي، في كلمة قبائل وصابين، تجديد العهد والولاء لقائد المسيرة للتحرك في كل المسارات والقرارات التي يوجه بها لرفع الحصار عن الشعب، وأن قبائل وصابين جاهزة لرفد الجبهات بالمال والرجال.
وأشار إلى أن قبائل وصابين تحذر العدو السعودي ومرتزقته من أن أي تحرك سيواجه بـ"رد ساحق" من القوات المسلحة ومن ورائها القبيلة اليمنية، داعياً كل القبائل اليمنية لرفع الجاهزية ومساندة القوات المسلحة اليمنية.
وبارك بيان صادر عن اللقاء، تلاه الشيخ عبد الوارث المصري، للقيادة الثورية ممثلة بقائد الثورة السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي والقيادة السياسية والشعب اليمني، قرب حلول ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكداً أهمية استلهام الدروس والأسوة الحسنة من النبي.
وجدد البيان العهد والولاء والتفويض الكامل لقائد الثورة في اتخاذ القرارات المناسبة وتطبيق كل ما يصدر من توجيهات وخيارات إستراتيجية، مباركاً للعمليات العسكرية للقوات المسلحة ضد العدو السعودي ومرتزقته.
وأكد البيان جهوزية قبائل المحافظة الكاملة والنفير واستمرار الأنشطة التعبوية والمسيرات والوقفات والالتحاق بمراكز التدريب العسكري للتعبئة العامة، داعياً كل القبائل اليمنية إلى رص الصفوف وتحصين الجبهة الداخلية وتجريم الخيانة للبلد والبراءة من كل الخونة.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت