الثلاثاء 28/ صفر/ 1448 - 11/08/2026 : ذمار نت
نظم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بمحافظة ذمار لقاءً موسعاً للعلماء والخطباء والمرشدين بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف، ووقوفاً أمام المستجدات المحلية والإقليمية، وتأييداً للعمليات العسكرية للقوات المسلحة.
وفي اللقاء الذي حضره رئيس محكمة الاستئناف القاضي الدكتور مجاهد العمدي، ورئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، ووكيل المحافظة محمد عبد الرزاق، أشار مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة أحمد حسين الضوراني إلى أهمية هذا اللقاء الذي يعبر عن الاحتفاء بمناسبة قدوم ميلاد النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله، والوقوف على آخر المستجدات في مواجهة العدوان والحصار على بلدنا وشعبنا.
وأكد أهمية دور العلماء والخطباء والمثقفين والمرشدين في إنجاح فعاليات المولد النبوي من خلال التوعية الإيمانية والجهادية والتعبئة العامة لمواجهة العدو السعودي ومن ورائه الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي.
وأوضح أن الاحتفاء بهذه المناسبة، سواءً في المساجد عبر المحاضرات والدروس واللقاءات والندوات، أو على مستوى المديريات والعُزل والقرى، مسؤوليةٌ تقع على عاتقنا جميعاً أمام الله سبحانه وتعالى.
ولفت إلى أهمية تعزيز قيم الإحسان والتكافل الاجتماعي، وإبراز مظاهر الفرح والابتهاج، بما يعزز من هويتنا الإيمانية ولمواجهة ما يسمى بالحرب الناعمة.
بدوره، أشار الأمين العام لرابطة علماء اليمن العلامة طه الحاضري إلى أهمية هذه اللقاءات العلمائية المباركة، فالرسول صلى الله عليه وآله حينما وصف اليمن بأهل الإيمان والحكمة، فلا شك أن للعلماء نصيباً كبيراً من هذا الوصف ومن هذا الوسام النبوي.
وقال: "لم نعد نرى على مستوى الأمة العربية والإسلامية لقاءات ولا مؤتمرات علمائية، على الرغم من أن الأحداث تعصف بالأمة وهي بحاجة إلى البيان والتوعية، وبحاجة إلى التعبئة والتحريض ضد أعدائها من اليهود والنصارى".
وأضاف: "حينما نحتفي بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنحن نُحدّث الناس بنعمة الله كما قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}؛ لأن رسول الله ليس شخصية محلية أو إقليمية أو حتى عالمية فحسب، بل هي شخصية تخطت حدود الزمان والمكان".
ولفت إلى أن الحصار على اليمن هو من أشد أنواع العدوان، وهو إهلاك للحرث والنسل.. مؤكداً أن الموقف الذي اتخذته القيادة والشعب والعلماء في خوض معركة التحرير وإنهاء العدوان إنما هو مستقى من كتاب الله، حيث قال سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ}.
من جهته، أكد مفتي المحافظة العلامة العزي محمد الأكوع أهمية التمسك بالدين الإسلامي، والتخلق بأخلاق النبي الكريم، وأن نرقى بأنفسنا إلى أعلى عليين، فنحن الذين كرمنا الله بالإسلام، وكرمنا بهذا النبي الكريم.
وأشار إلى أهمية الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، ويكفي أن الرسول الأعظم قد شهد لأهل اليمن بالإيمان والحكمة والفقه، وهذا هو رسول الله وهؤلاء هم أتباعه اليمنيون.
فيما أكد مدير عام مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالمحافظة فيصل الهطفي أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي نعمة عظيمة.. مشيراً إلى أن هذا اللقاء متميز حيث يحتفي أهل اليمن بالنبي كقائد عسكري ورجل مقاتل أباد المشركين والظالمين وقاتل اليهود.
وأوضح أن غياب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الساحة الإسلامية دفع الأعداء للإساءة للنبي بالرسوم والأفلام المسيئة وبالكلام ليجرحوا مشاعر أبناء هذه الأمة الإسلامية.
وقال: "الإساءات المتكررة إذا لم تغضبنا كمسلمين، وإذا لم تهز فينا شعرة مع ما رأيناه من مآسٍ وجرائم وحصار ودماء للقدس والمقدسات، فما الذي سيحرك ضمائر أبناء هذه الأمة وقد أسيء إلى ربها ونبيها وكتابها؟ ماذا بقي لهذه الأمة من مقدسات ومن أعلام هدى تثأر وتغضب من أجلهم؟".
وأضاف: "في هذه الفعالية وهذا اللقاء وتحشيدنا إن شاء الله ليوم الثاني عشر من ربيع الأول نرسل رسالة للعالم لمن يعتدون علينا ويحاصروننا ويتآمرون علينا، أن محمداً ليس كما تقولون (مات وخلف بنات)، بل إن محمداً مات وخلف رجالاً".
وحث على ضرورة الحديث حول مظلومية الشعب اليمني والحصار وأهمية التعبئة العامة، ويكفي سكوتاً وصمتاً وتدجيناً للأمة، ويجب أن تكون منابرنا متارس ضد الأعداء.
بدوره، استعرض عضو رابطة علماء اليمن العلامة إسماعيل الوشلي جوانب من شخصية النبي ومواقفه وشجاعته واخلاقه واهمية الاحتفاء بذكرى مولده تعظيما وتوقيرا لمكانته عند الله والامة.
وتطرق إلى دور العلماء، وبالذات في هذا العصر وفي هذا المنعطف الخطير وهذه الأيام، حيث نشاهد الكثير من الأنظمة العربية والإسلامية وهي تُدشّن المسارح والملاهي والمراقص، في الوقت الذي يحتفي فيه الشعب اليمني بميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.
وأكد أن أهل اليمن هم من ناصرو الرسول، وكان أول شهداء الإسلام ياسر وسمية، وكذلك الذين أتوا بعدهم وناصروا الإمام علي عليه السلام، وفي هذا العصر فإن اليمن هو أول من واجه العدو الأمريكي والصهيوني.
من جانبه، أشار الشيخ عبدالله الخضيري إلى أن الله عز وجل قد بعث رسوله إلينا في آخر عمر الدنيا، وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين، وجعل رسالته خاتمة الرسالات، وجعل هذه الأمة خاتمة الأمم، وفرض علينا الاقتداء به والتأسي به والعمل على منهاجه إلى قيام الساعة.
وأكد أهمية توحيد الصفوف والتحرك للدفاع عن أنفسنا من هذا العدوان والظلم، لأنه لن يتحرك أحد ليدفع عنا هذا الظلم والحصار ويرفع عنا ما نحن فيه من انقسام واقتتال.
وأكد بيان صادر عن اللقاء تلاه الشيخ عبد القادر الغراسي، أن مظلومية الشعب اليمني كبيرة ومعاناته شديدة بسبب العدوان والحصار وما خلفه من استهداف للمدنيين والمنشآت والخدمات والاقتصاد.
وهنأ البيان الشعب اليمني والأمة الإسلامية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، ودعا إلى الاستفادة منها في تعزيز الوعي ووحدة الصف والتأسي برسول الله.
ودعا البيان الشعب اليمني والأمة الإسلامية إلى الاعتصام بحبل الله، وجمع الكلمة، ووحدة الصف، والثقة بالله، والتوكل عليه، والتمسك بكتاب الله والعمل بمقتضى آياته.
وبارك البيان قرارات قائد الثورة والضربات المسددة التي تنفذها القوات المسلحة ضد تحشيدات العدو السعودي.. مؤكداً أن مواجهة التصعيد بالتصعيد خيار مشروع في الدفاع عن الشعب اليمني وسيادته.
ودعا البيان النظام السعودي إلى فك الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال.. مؤكداً أن أي انخراط في تحالف ضد أبناء اليمن هو عدوان ظالم، ودعا إلى توجيه الطاقات لنصرة غزة وفلسطين والمسجد الأقصى.
واستنكر الانتهاكات لحرمة الإسلام والمقدسات، وطالب بإدانتها والتحقيق فيها، ورفض تسخير مقدرات الأمة لخدمة أعدائها.. داعياً إلى النفير العام والجهوزية واليقظة ووحدة الصف والتعاون مع الأجهزة الأمنية وتحصين الجبهة الداخلية ورفد الجبهات بالمال والرجال.
وأكد البيان أن فلسطين ما زالت وستبقى القضية المركزية للأمة..مجدداً الموقف الثابت مع غزة وفلسطين، وداعياً شعوب الأمة إلى دعم القضية الفلسطينية وجعلها في صدارة الأولويات، ومؤكداً حرمة خذلان فلسطين والتطبيع مع كيان العدو.
وجدد البيان التأكيد على التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران ضد العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ومع المقاومة الإسلامية في لبنان وشعبه.
وأدان البيان العدوان على العراق، وحذر من الدعوات الرامية إلى نزع سلاح غزة ولبنان والعراق.. مؤكداً حرمة تواجد القواعد الأمريكية والأجنبية في المنطقة ووجوب إخراجها، ومحذراً من استخدام الأراضي العربية والإسلامية منطلقاً لأي عدوان.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت