السبت 09/ ربيع الأول/ 1448 - 22/08/2026 : ذمار نت
دشّن محافظ ذمار، محمد ناصر البخيتي، اليوم، الورش التدريبية لمهندسي الذكاء الاصطناعي بجامعة جينيس للعلوم والتكنولوجيا.
ويأتي تنفيذ الورش التدريبية ضمن البرنامج الاحترافي لمهندسي الذكاء الاصطناعي «PAEP»، الذي ينفذه مركز تطوير التعليم التقني والبحث العلمي، برعاية قيادة السلطة المحلية بالمحافظة، وضمن مشروع تطوير التعليم في اليمن، وفي إطار الجهود الرامية إلى توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في اليمن، ومبادرة السلطة المحلية بمحافظة ذمار لإصلاح التعليم، وجهود تطوير مهارات خريجي تخصصات علوم الحاسوب في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يعزز القدرات الوطنية لمواكبة التطورات المتسارعة في التقنيات الحديثة.
وفي التدشين، أكد المحافظ البخيتي أن السلطة المحلية تتبنى مشروعًا لتطوير التعليم بما يواكب احتياجات سوق العمل، ويعزز قدرات الطلاب والخريجين في المجالات العلمية والتقنية، مشيرًا إلى أن توطين التكنولوجيا يمثل خطوة أساسية لبناء نهضة تنموية مستدامة في اليمن.
وأوضح المحافظ البخيتي أن عدم توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل يمثل تحديًا كبيرًا، مبينًا أن السلطة المحلية بدأت تنفيذ مشروع لتطوير التعليم من خلال إنشاء مدرستين نموذجيتين وفق نظام «STEM» العالمي، الذي يدمج الهندسة والبرمجة ضمن المناهج التعليمية الأساسية.
وأشار إلى إنشاء مركز للتأهيل ممثلاً بـ «مركز البردوني»، إلى جانب مراكز تدريب وتأهيل أخرى بالتعاون مع الجامعات في محافظة ذمار، ومنها جامعات جينيس للعلوم والتكنولوجيا، وذمار، فضلاً عن العمل على تطوير المنهج الوزاري لطلاب المدارس وإنشاء منصة تعليمية شاملة.
ولفت البخيتي إلى أن مشروع توطين التكنولوجيا في اليمن، الذي يجري تدشين أولى خطواته، يقوم على ثلاثة مسارات رئيسية؛ يتمثل الأول في إعداد المهندسين والمدربين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات التعليمية، وتأهيل كوادر لتدريب طلاب المدارس، مستهدفًا خريجي الجامعات في تخصصي الميكاترونكس والحاسوب.
وأضاف أن المسار الثاني يستهدف خريجي الثانوية العامة من الطلاب المتفوقين، فيما يركز المسار الثالث على طلاب المدارس من الصف السابع حتى الصف الثالث الثانوي، مؤكدًا أن البرنامج يركز بصورة أساسية على علوم الحاسوب ومهاراتها في مختلف التخصصات.
وأوضح أن المشروع يأتي استجابة لحاجة ملحة تتمثل في ضعف الأساسيات التقنية لدى عدد من الطلاب الملتحقين بالتخصصات التكنولوجية في الجامعات، مؤكدًا أن تدريب خريجي الجامعات يمثل الخطوة الأولى لتكوين نواة قادرة على بناء بقية مسارات المشروع وتوسيع نطاقه.
وقال: «أي مشروع أو نهضة تبدأ بخطوة»، معربًا عن شكره لكل من أسهم في دعم المشروع من رجال الأعمال والجامعات والمؤسسات التعليمية، مشيدًا بتعاون جامعة جينيس التي أتاحت قاعاتها الدراسية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب، وبالتعاون الذي قدمته جامعة ذمار في هذا المجال.
وأكد محافظ ذمار أن أبناء المحافظة أظهروا حماسًا متزايدًا للمشروع، مشيرًا إلى أن التجارب العملية والاختبارات التي أُجريت للطلاب أظهرت مستوى متميزًا من القدرات والذكاء، وقال إن «أهم ثروة يمتلكها اليمن هي ثروة العقول»، داعيًا إلى الاستثمار في قدرات الشباب والطلاب وتوفير البيئة التعليمية والتدريبية الملائمة لتنمية هذه القدرات.
ودعا البخيتي كافة الجهات، بما فيها المؤسسات التعليمية والشركات، إلى الانخراط بصورة فاعلة واستثنائية في مشاريع تطوير التعليم وتوطين التكنولوجيا، مؤكدًا أهمية توسيع الشراكات المحلية والدولية في هذا المجال.
وكشف عن توجه لبناء تعاون مع عدد من الشركات الصينية في مجال التكنولوجيا والتعليم، للاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة، معتبرًا أن الانفتاح على التجارب الدولية والتطور المتسارع في مجال التكنولوجيا يمثل فرصة لتعزيز قدرات اليمن وبناء قاعدة وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة والتقنيات الحديثة.
وأكد أن مشروع توطين التكنولوجيا يمثل استثمارًا طويل الأمد في الإنسان اليمني، وأن نجاحه يتطلب تكامل جهود السلطة المحلية والجامعات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، بما يسهم في بناء جيل قادر على إنتاج التكنولوجيا وتطويرها وتوظيفها في خدمة التنمية.
من جانبه، أوضح مشرف البرنامج، الدكتور خالد الحسيني، أن عملية التدريب تأتي عقب استكمال اختبار المفاضلة للمتقدمين، بمشاركة أكثر من 183 طالبًا وطالبة من خريجي تخصصات تقنية المعلومات وعلوم الحاسوب وهندسة البرمجيات والتخصصات ذات الصلة.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت