الأربعاء 27/ ربيع الأول/ 1448 - 09/09/2026 : undefined
عبد الباري عبد الرزاق - ذمار نت - مقالات
تظل الدماء الزكية لـ 31 شهيداً من الزملاء شاهدة أبديةً على وحشية وخسة المحتل ، حيث تأتي ذكرى جريمة العاشر من سبتمبر 2025م المروعة، التي صبّ فيها العدوان الصهيوني جام غلّه وحقده ودمويته الهستيرية على مقر صحيفتي "26 سبتمبر واليمن" بالعاصمة صنعاء، في الوقت الذي نخوض فية معركة التحرير لإنهاء العدوان ورفع الحصار عن بلدنا.
إن ارتقاء واحد وثلاثين كوكباً من نخب الكوادر الصحفية، وإصابة اثنين وعشرين آخرين في عدوان غادر استهدف القلم والصوت والفكر، مجزرةٌ مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم ولا يمكن نسيانها، وهي الجريمة التي تعكس الذعر الصهيوني المتأصل من صوت الحق.
لقد تحوّلت المكاتب والأوراق إلى ساحة فداء مخضبة بدماء الأبرياء من الصحفيين والمدنيين، ليثبت هذا الكيان الغاصب مجدداً أن عقيدته العسكرية قائمة على القتل والدماء والدمار والإبادة.
ولم تكن هذه الجريمة إلا انتقاماً فاشياً أهوج من الموقف اليمني الأخلاقي والإيماني المشرف، الذي جسّد أبهى صور التضامن الأخلاقي والإنساني مع المظلومين والمستضعفين في قطاع غزة؛ حيث خاض الشعب اليمني بقيادته ومؤسساته ورجال إعلامه معركة الشرف هذه بشجاعة واقتدار دون أن يتراجع خطوة واحدة.
إن دماء شهدائنا الأبرار من كوادر صحيفتي "26 سبتمبر واليمن" ليست أرقاماً في أرشيف الفاجعة، بل هي شعلة ثورية وقّادة نستمد منها قوة العزيمة والإصرار والصمود والثبات على الحق مهما كان حجم التضحيات.
وستبقى هذه الجريمة الوحشية والانتهاك الصارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية وصمة عار في جبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان على مدى التاريخ.
وفي هذه الذكرى الأليمة نعلنها مدوية: إننا على درب زملائنا الشهداء ماضون، وبأقلامهم المخضبة بالكرامة متمسكون، ولن نكلّ ولن نملّ عن مقارعة الاحتلال الصهيوني وكشف جرائمه حتى ينجلي غبار هذا العدوان وتنتصر قضية أمتنا العادلة بإذن الله.
الرحمة والخلود للشهداء والشفاء للجرحى.. والخزي والعار للعدوان والخونة.. والسلام تحية.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت