الأحد 16/ ربيع الآخر/ 1448 - 27/09/2026 : ذمار نت
أكد الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان بلا مقاومة يزول..مشددًا على أن بقاء لبنان مرتبط بتحرير أرضه ووحدته وتعاون مكوناته، ومؤكدًا أن الجيش اللبناني جيش وطني وأن اللبنانيين قادرون على التفاهم في ما بينهم.
وأكد استمرار المقاومة اللبنانية والتمسك بخيارها، مشددًا على أن فلسطين ستبقى البوصلة، وأن تحرير الأرض سيظل أولوية، فيما دعا إلى تجميد المفاوضات المباشرة بشأن لبنان والانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ قاسم، اليوم الأحد، في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس المجلس التنفيذي السابق السيد هاشم صفي الدين، وتناول خلالها مسيرة المقاومة وتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وأوضح قاسم أن حزب الله على العهد مع الشهداء، مشيرًا إلى أن قيادة الحزب والمقاومين والشعب مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة النهج الذي قامت عليه المقاومة.
وقال إن حزب الله سمّى المرحلة التي بدأت مع معركة «أولي البأس» في أيلول 2024 بمرحلة «إنّا على العهد»، مؤكدًا أن استشهاد القادة والمقاومين «لم يوقف المسيرة، بل أعطاها زخمًا وقدرة وعزيمة».
وشدد على استمرار المقاومة ضد العدو الإسرائيلي حتى خروجه من الأراضي اللبنانية وتحقيق التحرير الكامل، مؤكدًا أن المقاومة ستواصل دعم فلسطين والعمل من أجل تحرير الأرض.
واستعرض قاسم مسيرة عدد من قادة ومجاهدي حزب الله الذين استشهدوا خلال المواجهات، مشيدًا بأدوارهم في بناء المقاومة وقيادتها، كما وجّه التحية إلى عوائل الشهداء والجرحى والأسرى والنازحين.
وأشار إلى أن معركة «أولي البأس» أسفرت عن استشهاد 3400 شخص وإصابة 14600 آخرين من المقاومين والمدنيين، مؤكدا أن التضحيات التي قُدّمت خلالها ستبقى شاهدًا على الصمود.
وقال إن العدو الإسرائيلي يسعى إلى تثبيت وجوده وإقامة مستوطنات في لبنان، مؤكدًا أن المقاومة واجهت قوات العدو الإسرائيلي ومنعتها من تحقيق أهدافها
وأوضح أن أسلوب المقاومة في المواجهة يعتمد على الكر والفر وفق طبيعة الميدان، مشيرًا إلى أن مقاتلي الحزب واجهوا قوات العدو الإسرائيلي في عدد من مناطق الجنوب، بينها بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر.
وأكد أن المقاومة تعمل على إيقاع الخسائر في صفوف قوات العدو الإسرائيلي ومنعها من تثبيت وجودها، مشددًا على أن هدفها النهائي هو تحرير الأرض.
وفي الملف السياسي، وصف قاسم اتفاق الإطار بأنه «تنازل» عن أوراق القوة التي يمتلكها لبنان، داعيًا إلى وضع حد للتنازلات ومراجعة المسار التفاوضي وتصحيحه.
وطالب بتجميد المفاوضات المباشرة والانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة، داعيًا السلطات اللبنانية إلى التمسك بسيادة البلاد وعدم تقديم تنازلات في المفاوضات.
وأكد استعداد حزب الله للحوار الداخلي، داعيًا إلى توفير مقدمات تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف اللبنانية، ومشددًا على ضرورة أن يكون رئيس الجمهورية «حكمًا وجامعًا وليس طرفًا».
وفي ملف الإعمار والإيواء، حمّل قاسم الحكومة اللبنانية مسؤولية إعادة الإعمار ومعالجة تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية والمعيشية، داعيًا الدولة إلى القيام بواجباتها تجاه المتضررين والنازحين.
وأعلن أن حزب الله سيكشف «قريبًا جدًا» تفاصيل مساهمته في مشروع للإيواء، مؤكدًا التزام الحزب بتأمين الإيواء والترميم والإعمار ضمن الإمكانات المتاحة والتبرعات، إلى جانب تشجيع الدول والمنظمات على تقديم المساعدة.
وقال إن الحزب سيواصل العمل رغم الحصار والتضييق، مؤكدًا ضرورة مساعدة الأهالي الذين تضررت منازلهم ومناطقهم جراء الحرب.
كما أكد حق اللبنانيين في التظاهر والاعتصام والتعبير عن مطالبهم بالوسائل المشروعة، داعيًا الحكومة إلى معالجة الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها غلاء المعيشة وتراجع قيمة العملة والخدمات العامة وأموال المودعين.
وفي الشأن الإقليمي، حذر قاسم من اتساع المخاطر التي تواجه المنطقة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض نفوذها على دول المنطقة والتحكم بمقدراتها.
وأكد استمرار دعم حزب الله لفلسطين، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني «صاحب الأرض»، كما وجّه التحية إلى إيران واليمن، مثمنًا مواقفهما الداعمة للقضايا الإقليمية.
وأشاد بالموقف اليمني تجاه فلسطين، مؤكدًا أن الشعب اليمني «يعمل للتحرر من الضغط الاقتصادي والسياسي»، ومتمنيًا له القوة والثبات.
وشدد قاسم في ختام كلمته على أن المستقبل لشعوب المنطقة، معتبرًا أن تضحيات الشهداء فتحت الطريق أمام انتصار أكبر وأوسع، داعيًا إلى الصبر والاستمرار في مواجهة التحديات.
جميع الحقوق محفوظة لموقع © ذمار نت . تم تصميم الموقع بواسطة أوميغا سوفت